فإن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال لي : إن آخر شربة تشربها شربة لبن . فشربها وقاتل حتى قتل .
« 391 » وحدثني إسحاق الفروي عن أبي الفضل الأنصاري قال : سمعت بعض أصحابنا يقول : حضر أبو الهيثم بن التيهان صفين ، فلما رأى عمارا قد قتل قاتل حتى قتل فصلى عليه عليّ ودفنه .
وقال الواقدي : مات الهيثم بن مالك وهو التيهان ( كذا ) سنة عشرين وهو من بلي حليف [ 1 ] . وقال الكلبي : هو من الأوس . ويقال : إنه حليف لهم من بلي .
قالوا : وكان هاشم بن عتبة بن أبي وقاص يقاتل يوم صفين وهو يقول :
أعور / 378 / يبغي أهلا محلا * قد أكثر القول وما أقلا
لا بد أن يفلّ أو يفلا [ 2 ] * قد عالج الحياة حتى ملا
أشلهم بذي الكعوب شلا [ 3 ]
هامش
[ 1 ] كذا في النسخة وقال ابن سعد في ترجمته من الطبقات الكبرى : ج 3 ص 447 ط بيروت : أبو الهيثم بن التيهان اسمه : مالك بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف لبني عبد الأشهل أجمع على ذلك موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر ، وخالفهم عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وذكر ان أبا الهيثم من الأوس من أنفسهم . . .
[ 2 ] الفل : العزيمة :
[ 3 ] أشلهم : اطردهم ، وذي الكعوب : الرمح وفي رواية الطبري : ج 6 / 24 :
يتلهم بذى الكعوب تلا يقال : تله يتله تلا - من باب « مد يمد » - : صرعه ، فهو متلول وتليل . ثم إن الأبيات ذكرها أيضا في مروج الذهب : ج 2 ص 382 وفي موضعين من كتاب صفين فذكرها باختصار في ص 355 ، وبصورة مطولة في ص 327 هكذا :
قد اكثرا ( أكثروا « خ » ) لؤمي وما اقلا * اني شريت النفس لن اعتلا
أعور يبغي نفسه محلا * لا بد ان يفل أو يفلا
قد عالج الحياة حتى ملا * أشدهم ( كذا ) بذي الكعوب شلا
قال نصر : ( وعن ) عمرو بن شمر :
أشلهم بذي الكعوب شلا
مع ابن عم احمد المعلى * فيه الرسول بالهدى استهلا
أول من صدقه وصلى * فجاهد الكفار حتى ابلى