لمن راية سوداء يخفق ظلها * إذا قيل : قدمها حضين تقدما
يقدمها للموت حتى يزيرها * حياض المنايا يقطر الموت والدما
جزى الله قوما قاتلوا عن إمامهم * لدى الموت قدما ما أعف وأكرما
وأطيب أخبارا وأكرم شيمة * إذا كان أصوات الرجال تغمغما
ربيعة أعني إنهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما
وقال الشاعر في يوم الجمل ويقال : هو عثمان بن حنيف :
شهدت الحروب فشيبنني * فلم أر يوما كيوم الجمل
أشد على مؤمن فتنة * وأقبل منه لخرق بطل
فليت الظعينة في بيتها * ويا ليت عسكر لم يرتحل [ 1 ]
« 349 » حدثني شيبان بن فروخ ، حدثنا جرير بن حازم ، عن أبي سلمة :
عن أبي نضرة قال : قال رجل لطلحة والزبير : إن لكما صحبة وفضلا ، فأخبراني عن مسير كما هذا وقتالكما أشيء أمر كما به رسول الله صلَّى الله عليه وسلم
هامش
[ 1 ] قال في مروج الذهب : ج 2 ص 369 ط بيروت : وخرجت امرأة من عبد القيس تطوف في القتلى فوجدت ابنين لها قد قتلا ، وقد كان قتل زوجها وإخوان لها فيمن قتل قبل مجيء علي البصرة ، فأنشأت تقول :
شهدت الحروب فشيبنني * فلم أر يوما كيوم الجمل
أضر على مؤمن فتنة * واقتله لشجاع بطل
فليت الظعينة في بيتها * وليتك ( كذا ) عسكر لم ترتحل