فقال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله ، اللهم خذ لعثمان منى اليوم حتى ترضى .
« 305 » حدثني عمرو بن محمد الناقد ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، قالا :
حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل :
عن قيس قال : رمى مروان طلحة يوم الجمل في ركبته فمات فدفنوه
على شاطئ الكلا [ 1 ] فرأى بعض أهله ( في منامه ) انّه قال : ألا تريحوني من هذا الماء فإني قد غرقت . فنبشوه فإذا قبره أخضر كأنه السلق [ 2 ] فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوه واشتروا / 356 / له دارا بعشرة آلاف درهم ودفنوه فيها .
« 306 » وحدثني خلف بن هشام البزار ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة :
عن الحسن قال : أصيبت ثغرة نحر طلحة يوم الجمل بسهم فجعل يقول :
ما رأيت مصرع شيخ أضيع ، اللهم خذ لعثمان منى اليوم حتى ترضى .
« 307 » وقال أبو مخنف وعوانة وغيرهما : قتل مجاشع بن مسعود السلمي مع عائشة أصابه سهم .
هامش
[ 1 ] كذا في النسخة ، وقريبا منه في العقد الفريد : ج 3 ص 100 ، ط 1 ، وقال ابن سعد في ترجمة طلحة من الطبقات : ج 3 ص 223 ط بيروت : أخبرنا أبو أسامة ، عن إسماعيل ابن أبي خالد ، قال : أخبرني قيس بن أبي حازم قال :
رمى مروان بن الحكم طلحة يوم الجمل في ركبته فجعل الدم يغذ ويسيل ، فإذا امسكوه استمسك وإذا تركوه سال - قال : والله ما بلغت إلينا سهامهم بعد - ثم قال : أمسكوه فإنما هو سهم ارسله الله . فمات فدفنوه على شط الكلاء ، فرأى بعض أهله أنه قال : ألا تريحونني من هذا الماء فإني قد غرقت - ثلاث مرات يقولها - فنبشوه من قبره أخضر كأنه السلق ، فنزفوا عنه الماء ثم استخرجوه فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض ، فاشتروا دارا من دور أبي بكرة فدفنوه فيها .
[ 2 ] كذا في الأصل .