قدوم علي ، فقتلوهم ورئيسهم أبا سلمة الزطي [ 1 ] وكان عبدا صالحا .
وأصبح الناس وعثمان بن حنيف محبوس ، فتدافع طلحة والزبير الصلاة
وكانا بويعا أميرين غير خليفتين ، وكان الزبير مقدما ، ثم اتفقا على أن يصلَّي هذا يوما وهذا يوما .
وركب حكيم بن جبلة العبدي حتى انتهي إلى الزابوقة ، وهو في ثلاثمأة ، منهم من قومه سبعون ، وقال ( كذا ) إخوة له وهم الأشرف والحكيم والزعل ، فسار إليهم طلحة والزبير فقالا : يا حكيم ما تريد ؟ قال : أريد أن تحلَّوا عثمان بن حنيف وتقرّوه في دار الإمارة وتسلموا إليه بيت المال ، وأن ترجعا إلى قدوم علي . فأبوا ذلك واقتتلوا فجعل حكيم يقول :
أضربهم باليابس * ضرب غلام عابس
من الحياة آيس
فضربت رجله فقطعت فحبا وأخذها فرمى بها ضاربه فصرعه وجعل يقول :
يا نفس لا تراعي * إن قطعوا كراعي
إن معي ذراعي .
وجعل يقول أيضا :
هامش
[ 1 ] قال في اللسان : الزطَّ : جيل أسود من السند إليهم تنسب الثياب الزطية . وقيل :
هو معرب « جت » بالهندية ، وهم جيل من أهل الهند . وقيل : هم جنس من السودان والهنود ، والواحد : زطيّ ، مثل الزنج والزنجي والروم والرومي . وقيل : الزط : السبايحة ، وهم قوم من السند ( كانوا ) بالبصرة .