« 231 » وحدثني أبو عبيد القاسم بن سلَّام ، قال بلغنا انّ رجلا اثنى على عليّ في وجهه - وكان علي اتّهمه - فقال له علي :
انا دون وصفك وفوق ما في نفسك . ثم قام الرجل فأطراه فقال عليّ اللَّهمّ إنّي أعلم بنفسي وأنت اعلم بي مني ، فاغفر لي ما لا يعلمه النّاس منّي [ 1 ] .
« 232 » حدثنا يوسف بن موسى ، عن حكام ( ظ ) الرازي ، عن عمرو ، عن معروف ، عن ليث :
عن مجاهد قال : قال عليه السلام بالكوفة : كيف أنتم إذا أتاكم أهل بيت نبيكم ؟ قالوا : نفعل ونفعل . قال : فحرك رأسه ثم قال : بل توردون ثم تعرّدون ( أو تعودون ) فلا تصدرون ، ثم تطلبون البراة ولا براة لكم [ 2 ] :
« 233 » ( قال : ) وفي عليّ عليه السلام يقول الشاعر :
في كلّ مجمع غاية أخزاكم * جذع أشرّ ( ظ ) على المذاكي القرّح
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * بالسيف ( ظ ) يعمل حدّه لم يصفح
ابن الكهول وابن كل دعامة * في المعضلات وابن زين الأبطح
في أبيات [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] وقريب منهما في المختار : ( 83 ، 100 ) من باب قصار كلامه عليه السلام من نهج البلاغة . والأول رواه ابن أبي الحديد ، في شرح المختار : ( 57 ) من نهج البلاغة : ج 4 / 104 ، عن الإمام السجاد عليه السلام .
[ 2 ] وقريبا منه رواه الطبراني في الحديث ( 57 ) من ترجمة الإمام الحسين من المعجم الكبير : ج 1 / الورق 237 / ا / ورواه عنه في ترجمته عليه السلام من مجمع الزوائد : ج 9 / 191 .
[ 3 ] ورواه أيضا في الباب - 3 - من تيسير المطالب ص 29 .
قال ابن عساكر - في الحديث العاشر ، من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 37 ص 15 - : وله يقول أسيد بن أبي اياس بن زنيم بن محمية بن عبد بن عدي ابن الديل وهو يحرض مشركي قريش على قتله ويعيرهم :
في كل مجمع غاية أخزاكم * جذع امر على المذاكي الفرح « كذا »
لله دركم ألما تنكروا ؟ ! * قد ينكر الحي الكريم ويستحي
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم * ذبحا وقتلة قعصة لم يذبح
أفناهم « كذا » قعصا وضربا يفتري * بالسيف يعمل حده لم يصفح
اعطوه خرجا واتقوا بمضيعة * فعل الذليل وبيعة لم تربح
ابن الكهول وابن كل دعامة * في المعضلات وابن زين الأبطح
أقول : ورواها أيضا الزبير بن بكار ، كما في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أسد الغابة : ج 4 / 20 .