تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ( تفسير الآلوسي ) ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
المصدري إعرابا كما توهمه عبارة البعض ، وتعسف لها عصام الملة بجعل - أن - مخففة عاملة في ضمير الشأن بتقدير أنه سخط اللّه تعالى عليهم
وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ
، وجوز أيضا أن تكون هذه الجملة معطوفة على ثاني مفعولي
تَرى
بجعلها علمية أي تعلم كثيرا منهم
يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
ويخلدون في النار ، وكل ذلك مما لا حاجة إليه ،
وَلَوْ كانُوا
أي الذين يتولون المشركين
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ
أي نبيهم موسى عليه السلام
وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ
من التوراة ، وقيل : المراد - بالنبي - نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وبما
أُنْزِلَ
القرآن ، أي لو كان المنافقون يؤمنون باللّه تعالى ونبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إيمانا صحيحا
مَا اتَّخَذُوهُمْ
أي المشركين أو اليهود المجاهرين
أَوْلِياءَ
، فإن الإيمان المذكور وازع عن توليهم قطعا
وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ
أي خارجون عن الدين ، أو متمردون في النفاق مفرطون فيه . « 1 »
هامش
( 1 ) قد تم بحمد اللّه وحسن توفيقه طبع الجزء السادس ويتلوه إن شاء اللّه تعالى الجزء السابع أوله :لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِالآية .
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ( تفسير الآلوسي ) ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 378 | الآلوسي / علي عبدالباري عطية