88 / 18 / قال هشام بن محمد : وأما عوف بن لؤيّ ، فإنّ أمه مضت بعد موت أبيه إلى قومها من بنى غطفان بن سعد بن قيس عيلان ، وعوف معها .
فتزوّجها سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان . فتبناه سعد . فقيل [ 1 ] عوف بن سعد . وولد لعوف بن لؤي : مرّة . فقالوا : مرّة بن عوف بن سعد ابن ذبيان بن بغيض . وكان بنو غطفان انتجعوا أرضا مخصبة . فخرجوا وتركوا عوفا في داره التي ارتحلوا عنها . فقال عوف : لو كنت من هؤلاء ما تركت هزيلا . فركب بعيره وهو يريد اللحاق بقريش بمكة ، فمرّ به فزارة بن ذبيان ابن بغيض . فأخبرهم بما يريد أن يفعل . فقال فزارة [ 2 ] :
عرّج عليّ ابن لؤيّ جملك * خلَّفك القوم فلا منزل لك
ومضى به معهم . فكان عمر بن الخطاب يقول : لو كنت مدّعيا حيا من العرب لادّعيتهم .
89 - وهرب الحارث بن ظالم المرّى من ملك الحيرة ، حين أجار ملك الحيرة خالد بن جعفر بن كلاب ، من بنى عبس ، فقتله الحارث وهو في جواره . فطلب وأتى عبد الله بن جدعان [ 3 ] مستجيرا به . وكانوا إذا خافوا فوردوا على من يستجيرون به ، أو جاؤوا لصلح ، نكسوا رماحهم حتى طعنوا .
فقال الحارث بن ظالم [ 4 ] :
رفعت الرمح إذ قالوا قريش * وشبهت الشمائل والقبابا
فما قومي بثعلبة بن سعد * ولا بفزارة الشعر الرقابا
وقومي إن سألت بنو لؤيّ * بمكة علَّموا مضر الضرابا
هامش
[ 1 ] خ : فقتل
[ 2 ] ابن هشام ، ص 64 ، الطبري ، ص 1106 ، جمهرة اين الكلبي ، 5 / ب ، وعندهم اختلافات الرواية .
[ 3 ] في أثناء المخطوطة كتب أحيانا « جدعان » وأحيانا « جذعان » بالذال المعجمة ، وهما روايتان . فجعلناها بالمهملة في كل محل بدون تنبيه
[ 4 ] ابن هشام ، ص 64 ، وزاد أبياتا ، المحبر ، ص 169 ، جمهرة ابن الكلبي ، 5 / ب . ( خ في الثاني : الشعرا رقابا )