1184 - المدائني ، عن مسلمة بن محارب ، عن سليمان التيمي ، وعى ابن عون أن أبا بكر أرسل إلى عليّ يريد البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ، ومعه فتيلة [ 1 ] .
فتلقته فاطمة على الباب ، فقالت فاطمة : يا ابن الخطاب ، أتراك محرّقا عليّ بابى ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك . وجاء على ، فبايع وقال :
كنت عزمت أن لا أخرج من منزلي حتى أجمع القرآن .
1185 - وقال أبو مخنف : لما استخلف عثمان ، دخل العباس على عليّ ، فقال :
ما قدّمتك قط إلا تأخرت . قلت لك وقد احتضر النبي صلى الله عليه وسلم :
تعال ، فاسأله عن هذا الأمر لمن هو بعده ، فقلت : أكره أن لا يقول لكم ، فلا نستخلف أبدا . ثم توفي ، فقلت : أبايعك ، فلا يختلف عليك اثنان .
فأبيت . ثم توفي عمر ، فقلت : قد أطلق الله يدك ، وليس عليك تبعه فلا تدخل في الشورى . فأبيت ، فما الحيلة ؟
1186 - المدائني ، عن أبي جرى [ 2 ] ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
لم يبايع عليّ أبا بكر حتى ماتت فاطمة بعد ستة أشهر . فلما ماتت ، ضرع إلى صلح أبى بكر ، فأرسل إليه أن يأتيه . فقال له عمر :
لا تأته وحدك . فقال : وما ذا يصنعون بي ؟ فأتاه أبو بكر . فقال على : والله ما نفسنا عليك ما ساق الله إليك من فضل وخير ، ولكنا نرى أن لنا في الأمر نصيبا استبدّ به علينا . فقال أبو بكر : والله لقرابة رسول الله أحبّ إليّ من
قرابتي . فلم يزل عليّ يذكر حقه وقرابته ، حتى بكى أبو بكر . فقال ميعادك العشية .
فلما صلى أبو بكر الظهر ، خطب فذكر عليا وبيعته . فقال على : إني لم يحبسني عن بيعة أبى بكر ألا أكون عارفا بحقه ، ولكنا كنا نرى أن لنا في الأمر نصيبا استبدّ به علينا . ثم بايع أبا بكر . فقال المسلمون : أصبت وأحسنت .
المدائني ، عن أبي جرى [ 3 ] ، عن الجريري ، عن أبي نضرة أن عليا قعد عن بيعة أبى بكر ( فقال : ) ما يمنعك من بيعة وأنا كنت في هذا الأمر قبلك ؟
هامش
[ 1 ] خ : قلثين . ( لعله كما أثبتناه ) .
[ 2 ] خ : جزى ( ولكن راجع فهرسة الأسماء والأعلام لتأريخ الطبري ) .
[ 3 ] خ : جزى ( ولكن راجع فهرسة الأسماء والأعلام لتأريخ الطبري ) .