تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ليرجعنّ رسول الله فليقطعنّ أيدي رجال وأرجلهم . ثم جاء أبو بكر فدخل بيت عائشة والنبي صلى الله عليه وسلم مسجى ببرد حبرة . فأقبل حتى كشف عن وجهه ، ثم قبله وردّ البرد على وجهه ثم خرج وعمر يكلم . فقال : على رسلك يا عمر . ثم حمد الله أبو بكر وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، من كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت ، ومن كان يعبد محمدا ، فإن محمدا قد مات . ثم تلى قول الله عز وجل : إنك ميت وإنهم ميتون [ 1 ] ، وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم [ 2 ] . قال : فوالله لكأنّ الناس لم يعلموا [ 3 ] بنزول هاتين الآيتين حتى قرأهما أبو بكر ، وأخذهما الناس فكانتا في أفواههم . وقال عمر : لما سمعتهما ، سقطت رجلاي ، فما يقلَّاني ، وعرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات . حدثني محمد بن عرعرة ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عمر أمر جليل ، فأقبل والها مدلها يقول : ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يموت ، إنما هذه غشية . فقال أبو بكر : أشككت في دينك يا عمر ؟ أما سمعت الله يقول لنبيه : إنك ميت وإنهم ميتون . قال : فسرّى عن عمر ، وقال : والله / 273 / لكأني لم أسمعها قبل يومي هذا . وأكبّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل جبينه ويبكي . 1150 - حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس قال : جلس أبو بكر رضى الله تعالى عنه على المنبر الغد من متوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فشهد عمر ، وأبو بكر صامت ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإني قلت أمس مقالة لم تكن [ 4 ] كما قلت ، وأنى والله ما وجدت تلك المقالة في كتاب أنزله الله ولا عهد عهده رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
هامش
[ 1 ] القرآن ، الزمر ( 39 / 30 ) . [ 2 ] القرآن ، آل عمران ( 43 / 14 ) . [ 3 ] خ : تعلموا . [ 4 ] خ : يكن .