أسماء مؤذّني رسول الله صلى الله عليه وسلم
1058 - قال : أول من أذّن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن رباح مولى أبى بكر بالمدينة وفي أسفاره ، وجعل على نفسه أن لا يؤذّن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى أبا بكر رضى الله تعالى عنه قال : ائذن لي في إتيان الشأم . قال : بل أقم . فقال : إن كنت أعتقتني على أن أقيم ، أقمت . فقال :
هل تقرأ كتاب الله ؟ قال : أقرأ ولا أكمل السور . فأذن له . فأتى الشأم ، فلم يزل مقيما . فلما قدم عمر رضى الله تعالى عنه الشأم لقيه ، فأمره أن يؤذّن ، وقال :
لست بالموضع الذي كنت تؤذّن [ 1 ] فيه للنبي . فأذّن . فبكى عمر ، والمسلمون ، وذكروا النبي صلى الله عليه وسلم حين سمعوا أذانه . وكان ديوانه مع خثعم .
فليس من حبشي في الشأم / 254 / إلا ( و ) ديوانه مع خثعم . ومات بلال بدمشق ، ودفن بالمقبرة التي عند الباب الصغير . وكانت وفاته في سنة عشرين .
ويكنى أبا عبد الله .
1059 - وكان عمرو بن قيس بن شريح ، من بنى عامر بن لؤي - وأمه أم مكتوم ، وهي عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة ، من بنى مخزوم - وربما أذّن
لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة . وبعض الرواة يقول : اسم ابن أم مكتوم :
عبد الله . والأول أثبت . وهو قول الكلبي .
1060 - وأذّن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة أبو محذورة ، واسمه أوس ابن معير بن لوذان بن ربيعة بن معير بن عريج بن سعد بن جمح . وله يقول أبو دهبل وهب بن زمعة الجمحي [ 2 ] :
أما وربّ الكعبة المستورة * وما تلا محمد من سوره
والنعرات من أبى محذوره * لأفعلنّ فعلة مذكوره
وبعضهم يقول : اسم أبى محذورة سمرة بن معير . والأول أثبت . وكان أبو محذورة استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في أن يؤذّن مع بلال ،
هامش
[ 1 ] خ : يوذن .
[ 2 ] السهيلي 2 / 277 ، الاستيعاب ، كنى الرجال رقم 186 أبو مخدورة ، مع اختلافات يسيره .