وحدثني بكر بن الهيثم ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قال :
سهم الله والرسول خمس الخمس ، وسهم ذي القربى خمس الخمس ، وما بقي لليتامى والمساكين وابن السبيل على ثلاثة .
وحدثني أبو صالح الفراء الأنطاكي ، ثنا الحجاج بن محمد الأعور ، عن أبي جعفر الرازي [ 1 ] ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية قال :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالغنيمة ، فيضرب بيده فما وقع من شيء جعله للكعبة ، وهو سهم الله . ثم يقسم ما بقي على خمسة ، فيكون لنبي الله سهم ، ولذي القربى سهم ، ولليتامى سهم ، وللمساكين سهم ، ولابن السبيل سهم .
وحدثنا أبو عبيد [ 2 ] ، عن محمد بن كثير [ 3 ] ، عن زائدة بن قدامة ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء بن أبي رباح قال :
خمس الله ورسوله واحد ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل منه ويعطى ويضعه حيث شاء ويصنع به ما شاء .
وحدثني الحسين بن علي بن الأسود ، ثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان الثوري [ 4 ] ، عن قيس بن مسلم ، عن الحسن بن محمد في قوله : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأنّ لله خمسه ، قال : هذا مفتاح كلام - لله [ 5 ] الدنيا والآخرة - ولرسوله ، ولذي القربى [ 6 ] . واختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده في هذين السهمين ، فقال قائل منهم : سهم ذي القربى لقرابة الخليفة ، وقال قائل منهم : سهم الرسول للخليفة من بعده . فأجمعوا هذين
السهمين في الخيل والعدّة في سبيل الله . فكان خلافة أبى بكر وعمر في الخيل والعدّة في سبيل الله .
هامش
[ 1 ] عنه أيضا في كتاب الأموال 835 .
[ 2 ] كتاب الأموال 837 .
[ 3 ] خ : كبير .
[ 4 ] عنه أيضا كتاب الأموال 836 .
[ 5 ] خ : الله .
[ 6 ] القرآن ، الأنفال ( 8 / 41 ) .