وأعتقه . وكان قد نزل حمص وله بها دار صدقة . وبها مات في سنة أربع وخمسين .
حدثني هشام بن عمار الدمشقي ، ثنا صدقة ، ثنا ابن جابر ، حدثني شيخ يكنى أبا عبد السلام ، عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يوشك أن تداعى الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . قيل : يا رسول الله ، أمن قلة يومئذ ؟ قال : أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله المهابة من صدور عدوكم ، وليقذفنّ الوهن في قلوبكم . قيل : يا رسول الله ، وما الوهن ؟ قال : حبّ الدنيا وكراهة الموت .
حدثني عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يضمن لي خصلة ، أضمن له الجنة .
فقال ثوبان : أنا يا رسول الله . قال : لا تسأل الناس شيئا . قال : فكان ثوبان يقع سوطه [ 1 ] من يده ، فلا يقول لأحد : « ناولنيه » [ 2 ] ، حتى ينزل فيأخذه . فكانت عائشة تقول : تعاهدوا ثوبان ، فإنه لا يسأل الناس شيئا .
حدثني هشام بن عمار ، عن بقية ، عن صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد ، حدثني ثوبان قال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ثوبان ، لا تنزل الكفور [ 3 ] ، فإن
ساكن الكفور كساكن القبور .
حدثني محمد بن مصفي الحمصي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول :
طوبى لمن ملك لسانه ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته .
هامش
[ 1 ] خ : صوته .
[ 2 ] كذا بالهامش عن نسخة ، وفي أصل العبارة « ناولني إياه » .
[ 3 ] الكفر : الأرض البعيدة .