وبنيه في أكثر من 300 صفحة ، وترجم لجرير في 15 صفحة ، وللفرزدق في 20 وللحجاج بن يوسف الثقفي في 41 . . .
وإذا أورد نصّا في موضوع أو ترجمة ثم جاءت ترجمة لشخص يتعلق به النص أورده مرة أخرى ، وذلك شيء نلحظه أيضاً في كتب الحديث التي تعيد الأحاديث إذا ناسبت بعض الموضوعات .
فأمر السقاية وانتقالها أورده البلاذري في ص 24 ، 25 المجلد الأول ، ثم أورده في ص 533 المجلد الثالث ، وفي المجلد الثاني ص 336 : « حدثنا يوسف ابن موسى . . . قال علي عليه السلام بالكوفة كيف أنتم إذا أتاكم أهل بيت نبيكم . . . » وأورده في المجلد الثالث ص 470 . وفي المجلد الثاني ص 340 : « قال هشام لعمر بن علي بن أبي طالب كيف لا تطلب القيام بهذه الصدقة لنفسك . . . » وأورده في المجلد الثالث ص 503 - وفي المجلد الثالث ص 477 أورد كتاب معاوية إلى الحسين ثم أورده في المجلد الرابع ص 743 ، 744 . . .
أما الحادثة الطويلة فإنه يحيل فيها على ما تقدم . ففي المجلد الثالث ص 478 : وكان من خبر مقتله ( مسلم بن عقيل ) ما قد ذكرناه في خبر ولد عقيل ابن أبي طالب ، وقد أورد ذلك في المجلد الثاني من ص 308 إلى ص 312 .
وقد عني البلاذري بذكر الخوارج عناية كبرى فلم يترك خليفة أمويّاً يترجم له إلا بعد أن يعنون بما يأتي : « الخوارج في عهده » .
وهذا بخلاف ما ذكره في خلافة علي بن أبي طالب .
والكتاب يختلف عن كتب التاريخ فهو لا يسوق الحوادث على تسلسل الأعوام ولا بتتبع تسلسل الحكام .
ويختلف عن كتب الأنساب فلا يسرد النسب موجزاً . ولم يقتصر في ترجمته للحاكمين على مبدأ حياتهم ومنتهاها باختصار . بل هو صاحب طريقة وأسلوب يختلف عن كل ذلك ، إنه يجمع بين التاريخ والتراجم والأدب وتشابك الأنساب .
أنساب الأشراف — صفحة مقدمة 28
مساهمون: محمد حميد الله
صمقدمة ٢٨