حسنة ، ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون . الذين صبروا وعلى ربّهم يتوكلون [ 1 ] » . قال الواقدي : إنها نزلت في أبى سلمة بن عبد الأسد ، وعثمان ابن مظعون . وكان أول من قدم المدينة .
348 - حدثنا محمد بن حاتم المروزي ، ثنا هشيم ، عن حصين ، عن أبي مالك ، في قوله : « إلا من أكره وقلبه مطمئنّ بالإيمان [ 2 ] » ، قال : هو عمار .
349 - حدثنا أبو صالح الفراء الأنطاكي ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن [ 3 ] عبد الكريم ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال :
لما أخذ المشركون عمارا ، فعذّبوه لم يتركوه حتى سبّ النبيّ صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير . فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : وما وراءك ؟
قال : شرّ ، والله ، ما تركني المشركون حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير . قال : فكيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئنا بالإيمان . قال : فإن عادوا ، فعد . فنزلت فيه : « إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان » .
350 - حدثني يحيى بن أيوب الزاهد ، ثنا إسماعيل بن علية ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لقى عمارا وهو يبكى . فجعل يمسح عينيه ويقول : أخذك الكفار ، فغطوك في الماء ، فقلت كذا وكذا . فإن عادوا ، فقل ذاك لهم .
351 - وحدثني الوليد بن صالح ، ومحمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن عبد الله بن أبي عبيدة ، عن عبد الحكيم بن صهيب ، قال :
عذّب المشركون عمارا ، وقالوا : لا نفارقك أبدا حتى تشتم محمدا ، وحتى تقول اللات والعزّى خير من دين محمد . ففعل . فتركوه . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أفلح وجهك . فقال : والله ، ما أفلح . قال : ولم ؟
قال : نلت منك ، وزعمت أن اللات والعزّى خير من دينك . قال رسول الله
هامش
[ 1 ] القرآن ، النحل ( 16 / 41 - 42 ) .
[ 2 ] القرآن ، النحل ( 16 / 106 ) .
[ 3 ] خ : معمر بن عبد الكريم ( وسيجئ ذكر عبد الكريم الراوي فيما بعد أيضا ) .