أقتل يا معشر قريش أقتل من بين هؤلاء ؟ » فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« لعداوتك لله [ 1 ] ورسوله » . قال : « يا محمد ، منّك أفضل ، فاجعلني كرجل ممن هاهنا من قومك وقومي . ويا محمد ، من للصبية ؟ » قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « النار » . وكان قتله بعرق الظبية . وقال الواقدي : قتل بالصفراء .
وقيل : إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر به ، فصلب . فكان أول مصلوب صلب في الإسلام .
311 - حدثني عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن عامر الشعبي :
أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعقبة يوم بدر : والله لأقتلنك . فقيل أتقتله من بين قريش ؟ قال : نعم ، إنه وطئ على عنقي وأنا ساجد ، فما رفع حتى ظننت أن عينيّ قد سقطتا ، وجاء يوما ، وأنا ساجد ، بسلا شاة فألقاه على رأسي . فأنا قاتله .
312 - وحدثنا عبد الله بن معاذ ، عن أبيه معاذ بن معاذ العنبري ، عن سعيد ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، قال :
قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة صبرا : عقبة بن أبي معيط ، وطعيمة بن عدي ، والنضر بن الحارث .
313 - قالوا : ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ، قال عقبة :
يا راكب الناقة القصواء هاجرنا * عما قليل تراني راكب الفرس
أعلّ رمحى فيكم بعد نهلته * والسيف يأخذ منكم كل ملتمس
أمر الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى
314 - كان الأسود من المستهزئين . وكان يكنى أبا زمعة . وكان هو وأصحابه يتغامزون بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ويقولون : « قد جاءكم ملوك الأرض ومن يغلب على كنوز كسرى وقيصر » ، ثم يمكون ويصفرون . وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلام شقّ عليه . فدعا عليه رسول الله صلى الله
هامش
[ 1 ] خ : الله .