الأجزاء أسماء مختلفة . فلعل أحد النساخ - في الأزمان المتأخرة - وضع اسم المعالم والمعاليم على الأجزاء الأولى من أنساب الأشراف لما فيه من ذكر للرسول ، وإشارة الزبيدي في مادة نصب من أن النواصب أو الناصبية . . . هم الخوارج ، وأخبارهم مستوفاة في المعالم للبلاذري - ترجح لنا أن المقصود به أنساب الأشراف وذكره للكتاب باسم المفاهيم لعله تحريف طباعي أو هو اسم يراد به معنى المعاليم .
أما ما جاء في كشف الظنون باسم استقصاء في الأنساب والأخبار للشيخ أبي العباس أحمد بن جابر البلاذري فظاهر فيه أنه يشبه موضوع أنساب الأشراف . ولا مانع من أنه هو ، فالأنساب استقصى الأنساب والأخبار . ولعل التحريف في كنية البلاذري جاء من النساخ . ولا عبرة باختلاف عدد المجلدات التي ذكر أنها أربعون مجلداً ، وأن أنساب الأشراف عشرون مجلداً ، وأن المعاليم الذي ذكره الزبيدي ثلاثون مجلداً . فهذه أشياء تختلف باختلاف الناسخين ومساحات الصفحات التي كتبوا عليها وعدد الأوراق .
اسم الكتاب
إن الكتاب يتناول أنساب العرب ويشرحها ويتناول الأخبار ويستقصى في ذلك ، فهو من جهة يعد كتاب أنساب ، ومن جهة أخرى يعد كتاب أخبار أو تاريخ أو استقصاء أو شروح .
لهذا لا نعجب حينما نرى تعدد أسمائه لدى الناقلين منه بعده . فعنوان الكتاب المخطوط : « أنساب الأشراف » في حين أنه قد كتب في آخره ما يأتي :
هذا آخر ما صنفه أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري من « جمل أنساب الأشراف وأخبارهم » .
وفي تهذيب ابن عساكر ج 6 ص 11 : . . . في كتابه : جمل أنساب الأشراف
أنساب الأشراف — صفحة مقدمة 18
مساهمون: محمد حميد الله
صمقدمة ١٨