حتى أظهر عيب آلهتهم وأخبر أن آباءهم ماتوا على كفر وضلال وأنهم في النار .
فشنفوا له ، وأبغضوه وعادوه وآذوه .
229 - قالا : وحدثنا الواقدي ، عن جارية بن أبي عمران ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، قال :
كان بين أن نزلت النبوة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن أمر بإظهار الدعاء ثلاث سنين . فكان دعاؤه ثلاث سنين مستخفيا .
قالا : وحدثنا عن الواقدي ، عن محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت :
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرا أربع سنين ، ثم أعلن الدعاء .
قالا : وحدثنا الواقدي ، عن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول :
استخفينا بالإسلام سنة ما نصلى إلا في بيت مغلق ، أو شعب خال ، ينظر بعضنا لبعض .
230 - وحدثني محمد بن الوليد ، عن الواقدي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد عن أبيه ( سعد بن أبي وقاص ) قال :
خرجت أنا ، وسعيد بن زيد ، وخباب بن الأرتّ ، وعمار بن ياسر ، وعبد الله بن مسعود إلى شعب أبى دبّ نتوضأ ونصلي ، ونحن مستخفون .
فظهر علينا نفر من المشركين وقد كانوا يرصدوننا فاتبعوا آثارنا : أبو سفيان ابن حرب ، والأخنس بن شريق وغيرهما من المشركين . فعابوا علينا ، وأنكروا فعلنا حتى بطشوا بنا . فأخذت لحى جمل . فأضرب به رجلا من المشركين ، فأشجه شجة أوضحت . وانكسر المشركون ، وقوى أصحابي . فطردناهم حتى خرجوا من الشعب . فكنت أول من هراق دما ( في ) الإسلام .
231 - وحدثني مصعب بن عبد الله الزبيري [ 1 ] ، عن أشياخهم قال :
كان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يرى [ 2 ] أباه يذم دين قريش ،
هامش
[ 1 ] لم نجد رواية سعيد في كتاب نسب قريش لمصعب .
[ 2 ] راجع للأشعار ابن هشام ، ص 147 - 148 ، الأغاني : 3 / 15 ، كتاب مصعب الزبيري ، ص 364 . « الخال » ، الخيلاء . « المهجر » من سافر في الهاجرة عند شدة حر الشمس - عند ابن هشام : ليس مهجن - « قال » من نام للقيلولة . البيت الثاني ، خ : إبراهيم ، مصعب : إبراهيم . . . البيت الثالث ، خ : شاجم - والتصحيح عن مصعب وابن هشام - : وعند ابن هشام : إذ قال أنفى لك اللهم عان ، وعند مصعب نفى لرب البيت عان .