أَ فَهِمْتَ يَا عِمْرَانُ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ الرِّضَا عليه السلام : اعْلَمْ ، أَنَّ التَّوَهُّمَ وَ الْمَشِيئَةَ وَ الْإِرَادَةَ مَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَ أَسْمَاؤُهَا ثَلَاثَةٌ وَ كَانَ أَوَّلُ تَوَهُّمِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ مَشِيئَتِهِ الْحُرُوفَ الَّتِي جَعَلَهَا أَصْلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَ فَاصِلًا لِكُلِّ مُشْكِلٍ وَ لَمْ يَجْعَلْ فِي تَوَهُّمِهِ مَعْنًى ، غَيْرَ أَنْفُسِهَا مُتَنَاهٍ وَ لَاوُجُودَ ، لِأَنَّهَا مُتَوَهَّمَةٌ بِالتَّوَهُّمِ وَ اللَّهُ ، سَابِقُ التَّوَهُّمِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَ لَاكَانَ مَعَهُ شَيْءٌ وَ التَّوَهُّمُ سَابِقٌ لِلْحُرُوفِ ، فَكَانَتِ الْحُرُوفُ مُحْدَثَةً بِالتَّوَهُّمِ وَ كَانَ التَّوَهُّمُ وَ لَيْسَ قَبْلَ اللَّهِ مَذْهَبٌ وَ التَّوَهُّمُ مِنَ اللَّهِ ، غَيْرُ اللَّهِ وَ لِذَلِكَ صَارَ فِعْلُ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَهُ وَ حَدُّ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَهُ وَ صِفَةُ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ الْمَوْصُوفِ وَ حَدُّ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرُ الَمحْدُودِ وَ ذَلِكَ لَأَنَّ الْحُرُوفَ إِنَّمَا هِيَ مُقَطَّعَةٌ ، قَائِمَةٌ بِرُءُوسِهَا ، لَاتَدُلُّ غَيْرَ نُفُوسِهَا ، فَإِذَا أَلَّفْتَهَا وَ جَمَعْتَ مِنْهَا أَحْرُفاً ، كَانَتْ تَدُلُّ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ أَسْمَاءٍ وَ صِفَاتٍ .
وَ اعْلَمْ ، أَنَّهُ لَايَكُونُ صِفَةٌ لِغَيْرِ مَوْصُوفٍ وَ لَااسْمٌ لِغَيْرِ مَعْنًى وَ لَاحَدٌّ لِغَيْرِ مَحْدُودٍ وَ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ كُلُّهَا ، تَدُلُّ عَلَى الْكَمَالِ وَ الْوُجُودِ وَ لَاتَدُلُّ عَلَى الْإِحَاطَةِ ، كَمَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُودِ الَّذِي هُوَ التَّرْبِيعُ وَ التَّدْوِيرُ وَ التَّثْلِيثُ ، لْأَنَّ اللَّهَ يُدْرَكُ بِالْأَسْمَاءِ وَ الصِّفَاتِ وَ لَايُدْرَكُ بِالتَّحْدِيدِ ،
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — Page 68
Contributors: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
P.68