قالَ : هُم الائمَة يَتقُون فِى مَشيِهم . « 1 »
( 262 )
مَا مَعنى
« وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ؟
عَن عَبدِالله بنِ جُندب قالَ : كَتبتُ إِلى أَبي الحَسَن الرِضا عليه السلام أَسأَلُ عَن تَفسير قَولِه تَعالى :
« وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
« 2 »
؟
فَكَتَبَ إِلي الجَوابِ :
أَما بَعدُ ، فَإِن مُحمَداً كانَ أَمينَ اللهِ فِي خَلقِه ، فَلما قُبِضَ النبيُ صلى الله عليه و آله ، كُنا أَهلَ البَيت ، وَرَثتَه ، فَنَحنُ أُمَناءُ اللَهِ فِي أرضِه ، عِندَنا عِلم المنايا وَ البَلايا وَ أَنسابُ العَرَب وَ مَولِدُ الإِسلامِ وَ ما مِن فِئَة ، تضلُ مِائةُ بِه وَ تَهدي مِائةُ به ، إلا وَ نَحنُ نَعرِف سائِقَها وَ قائِدَها و ناعِقَها وَ إنا لَنَعرِفُ الرَجلَ إذا رَأَيناهُ بِحقيقةِ الإيمانِ وَ حَقيقةِ النفاقِ .
وَ إن شيعتَنا لَمكتُوبونَ بِأسمائِهم وَ أسماءِ آبائِهم ، أَخَذَ الله عَلينا وَ عَليهم الميثاقَ يردُونَ مَوردنا وَ يَدخلون مَدخَلنا ، لَيس على مِلة الإسلام غَيرنا وَ غَيرهم إلى يَوم القِيامة .
نَحنُ آخِذون بِحجزة نَبيِنا وَ نَبيُنا آخِذ بحُجزة رَبِنا وَ الحُجزة النُور و شِيعتُنا آخذُون بحُجزتنا .
مَن فارَقَنا هَلَك وَ مَن تَبعَنا ، نَجا وَ المُفارقُ لنا وَ الجاحِد لوِلايتِنا كافِر وَ مُتبعُنا وَ تابعُ أَوليائِنا مُؤمن ، لا يُحبُنا كافِر و لا يُبغضُنا مُؤمن وَ مَن ماتَ وَ هُو يُحبُنا ، كانَ حقاً عَلى اللهِ أن يَبعثه مَعَنا .
هامش
( 1 ) . تفسير القمى ، ج 2 ، ص 106 .
( 2 ) . سورة النور ، الآية 35 .