فَلوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيَّايَ أَ فَتُهْلِكُنَا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا ؟ فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِمْ وَ كُلُّ شَيْءٍ ذَكَرْتُهُ لَكَ مِنْ هَذَا لَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهِ لِأَنَّ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ قَدْ نَطَقَتْ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ كُلُّ مَنْ أَحْيَا الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ الَمجَانِينَ يُتَّخَذُ رَبّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَاتَّخِذْ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ أَرْبَاباً مَا تَقُولُ يَا نَصْرَانِيُّ ؟
فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ : الْقَوْلُ قَوْلُكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ .
فَقَالَ : يَا يَهُودِيُّ ! أَقْبِلْ عَلَيَّ أَسْأَلْكَ بِالْعَشْرِ الآْيَاتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ هَلْ تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً نَبَأَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وَ أُمَّتِهِ إِذَا جَاءَتِ الْأُمَّةُ الْأَخِيرَةُ أَتْبَاعَ رَاكِبِ الْبَعِيرِ يُسَبِّحُونَ الرَّبَّ جِدّاً جِدّاً تَسْبِيحاً جَدِيداً فِي الْكَنَائِسِ الْجَدَدِ فَلْيَفْزَعْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَيْهِمْ وَ إِلَى مَلِكِهِمْ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُهُمْ فَإِنَّ بِأَيْدِيهِمْ سُيُوفاً يَنْتَقِمُونَ بِهَا مِنَ الْأُمَمِ الْكَافِرَةِ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ هَكَذَا هُوَ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ .
قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ : نَعَمْ إِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ كَذَلِكَ .
ثُمَّ قَالَ لِلْجَاثَلِيقِ : يَا نَصْرَانِيُّ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِ شَعْيَا ؟
قَالَ : أَعْرِفُهُ حَرْفاً حَرْفاً .
قَالَ لَهُمَا : أَ تَعْرِفَانِ هَذَا مِنْ كَلَامِهِ يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ صُورَةَ رَاكِبِ الْحِمَارِ لَابِساً جَلَابِيبَ النُّورِ وَ رَأَيْتُ رَاكِبَ الْبَعِيرِ ضَوْؤُهُ ضَوْءُ الْقَمَرِ ؟
فَقَالا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ شَعْيَا .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحه 188
پدیدآورندگان: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص۱۸۸