Skip to main content

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — Page 110

Contributors:

P.110
فَوَ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَ الزَّبُورَ عَلَى دَاوُدَ وَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى مَا رَأَيْتُ أَقْرَأَ لِلتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ مِنْكَ وَ لَارَأَيْتُ أَحَداً أَحْسَنَ بَيَاناً وَ تَفْسِيراً وَ فَصَاحَةً لِهَذِهِ الْكُتُبِ مِنْكَ . فَلَمْ يَزَلِ الرِّضَا عليه السلام مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ ، فَقَالَ عليه السلام لَهُمْ : حِينَ حَضَرَ وَقْتُ الزَّوَالِ ، أَنَا أُصَلِّي وَ أَصِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلْوَعْدِ الَّذِي وَعَدْتُ بِهِ وَالِيَ الْمَدِينَةِ لِيَكْتُبَ جَوَابَ كِتَابِهِ وَ أَعُودُ إِلَيْكُمْ بُكْرَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ : فَأَذَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيَمانَ وَ أَقَامَ وَ تَقَدَّمَ الرِّضَا عليه السلام فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَ خَفَّفَ الْقِرَاءَةَ وَ رَكَعَ تَمَامَ السُّنَّةِ وَ انْصَرَفَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ ذَلِكَ ، فَأَتَوْهُ بِجَارِيَةٍ رُومِيَّةٍ ، فَكَلَّمَهَا بِالرُّومِيَّةِ وَ الْجَاثَلِيقُ يَسْمَعُ وَ كَانَ فَهِماً بِالرُّومِيَّةِ . فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام بِالرُّومِيَّةِ لَهَا : أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ ، مُحَمَّدٌ أَمْ عِيسَى ؟ فَقَالَتْ : كَانَ فِيَما مَضَى عِيسَى أَحَبَّ إِلَيَّ حِينَ لَمْ أَكُنْ عَرَفْتُ مُحَمَّداً ، فَأَمَّا بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ مُحَمَّداً فَمُحَمَّدٌ الآْنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِيسَى وَ مِنْ كُلِّ نَبِيٍّ . فَقَالَ لَهَا الْجَاثَلِيقُ : فَإِذَا كُنْتِ دَخَلْتِ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ ، فَتُبْغِضِينَ عِيسَى ؟ قَالَتْ : مَعَاذَ اللَّهِ بَلْ أُحِبُّ عِيسَى وَ أُؤْمِنُ بِهِ وَ لَكِنَّ مُحَمَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ . فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام لِلْجَاثَلِيقِ : فَسِّرْ لِلْجَمَاعَةِ مَا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْجَارِيَةُ وَ مَا قُلْتَ أَنْتَ لَهَا وَ مَا أَجَابَتْكَ بِهِ . فَفَسَّرَ لَهُمُ الْجَاثَلِيقُ ذَلِكَ كُلَّهُ .