فَوَ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَ الزَّبُورَ عَلَى دَاوُدَ وَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى مَا رَأَيْتُ أَقْرَأَ لِلتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ مِنْكَ وَ لَارَأَيْتُ أَحَداً أَحْسَنَ بَيَاناً وَ تَفْسِيراً وَ فَصَاحَةً لِهَذِهِ الْكُتُبِ مِنْكَ .
فَلَمْ يَزَلِ الرِّضَا عليه السلام مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ ، فَقَالَ عليه السلام لَهُمْ : حِينَ حَضَرَ وَقْتُ الزَّوَالِ ، أَنَا أُصَلِّي وَ أَصِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلْوَعْدِ الَّذِي وَعَدْتُ بِهِ وَالِيَ الْمَدِينَةِ لِيَكْتُبَ جَوَابَ كِتَابِهِ وَ أَعُودُ إِلَيْكُمْ بُكْرَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
قَالَ : فَأَذَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيَمانَ وَ أَقَامَ وَ تَقَدَّمَ الرِّضَا عليه السلام فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَ خَفَّفَ الْقِرَاءَةَ وَ رَكَعَ تَمَامَ السُّنَّةِ وَ انْصَرَفَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ عَادَ إِلَى مَجْلِسِهِ ذَلِكَ ، فَأَتَوْهُ بِجَارِيَةٍ رُومِيَّةٍ ، فَكَلَّمَهَا بِالرُّومِيَّةِ وَ الْجَاثَلِيقُ يَسْمَعُ وَ كَانَ فَهِماً بِالرُّومِيَّةِ .
فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام بِالرُّومِيَّةِ لَهَا : أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ ، مُحَمَّدٌ أَمْ عِيسَى ؟
فَقَالَتْ : كَانَ فِيَما مَضَى عِيسَى أَحَبَّ إِلَيَّ حِينَ لَمْ أَكُنْ عَرَفْتُ مُحَمَّداً ، فَأَمَّا بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ مُحَمَّداً فَمُحَمَّدٌ الآْنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِيسَى وَ مِنْ كُلِّ نَبِيٍّ .
فَقَالَ لَهَا الْجَاثَلِيقُ : فَإِذَا كُنْتِ دَخَلْتِ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ ، فَتُبْغِضِينَ عِيسَى ؟
قَالَتْ : مَعَاذَ اللَّهِ بَلْ أُحِبُّ عِيسَى وَ أُؤْمِنُ بِهِ وَ لَكِنَّ مُحَمَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ .
فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام لِلْجَاثَلِيقِ : فَسِّرْ لِلْجَمَاعَةِ مَا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْجَارِيَةُ وَ مَا قُلْتَ أَنْتَ لَهَا وَ مَا أَجَابَتْكَ بِهِ .
فَفَسَّرَ لَهُمُ الْجَاثَلِيقُ ذَلِكَ كُلَّهُ .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 110
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١١٠