فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختاراً ؟
فقال له : نعم .
فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك .
فقال له أبو الحسن موسى عليه السلام : أتعجب من سنّة النبي صلى الله عليه و آله وتستهزئ بها ؟ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم . إنّ أحكام اللَّه تعالى يا محمّد ! لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ عن السبيل .
فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جواباً « 1 » .
أظلل وأنا محرم ؟
203 . . . . عن حمّاد عن ابن المغيرة قال :
قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : أظلل وأنا محرم ؟
قال : لا .
قلت : فاظلل وأكفّر ؟
قال : لا .
قلت : فإن مرضت ؟
قال : ظلل وكفّر .
ثمّ قال : أما علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال : « ما من حاج يضحي ملبّياً حتى تغيب الشمس إلّاغابت ذنوبه معها » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج ج 2 ص 168 ، بحار الأنوار : 96 / 176 و 177 .
( 2 ) - علل الشرائع ص 452 ، بحار الأنوار : 96 / 178 .