ففعل . فقال : سلم يا محمد ! و استقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ربّه تبارك و تعالى وجهه مطرقاً فقال : السلام عليك .
فأجابه الجبّار جلّ جلاله فقال : و عليك السلام يا محمد ! بنعمتي قويتك على طاعتي ، و بعصمتي إيّاك اتّخذتك نبياً و حبيباً .
ثمّ قال أبو الحسن عليه السلام : و إنّما كانت الصلاة الّتي أمر بها ركعتين و سجدتين و هو صلى الله عليه و آله إنّما سجد سجدتين في كلّ ركعة عمّا أخبرتك من تذكره لعظمة ربّه تبارك و تعالى ، فجعله اللَّه عزّوجلّ فرضاً .
قلت : جعلت فداك ، و ما صاد الّذي أمر أن يغتسل منه .
فقال : عين تنفجر من ركن من أركان العرش يقال له : « ماء الحياة » و هو ما قال اللَّه عزّوجلّ :
« وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ »
« 1 » إنّما أمره أن يتوضّأ و يقرأ و يصلّي . « 2 »
هامش
( 1 ) - سورة ص : 1 .
( 2 ) - بحارالانوار 18 / 367 و 79 / 266 ، عن علل الشرائع 32 الحديث 334 .