و أمّا من اللَّه تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك ، لأنّه لا يروي و لا يهم و لا يتفكّر ، و هذه الصفات منفية عنه و هي صفات الخلق . فإرادة اللَّه الفعل لا غير ذلك ، يقول له : « كن فيكون » بلا لفظ و لا نطق بلسان و لا همة والتفكر و لا كيف لذلك ، كما أنّه لا كيف له . « 1 »
5 . قال شيخنا المفيد رحمه الله : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أخبرني عن الإرادة من اللَّه تعالى و من الخلق ؟
فقال : الإرادة من الخلق الضمير و ما يبدو لهم بعد كذا الفعل و الإرادة من اللَّه تعالى إحداثه الفعل لا غير ذلك ، لأنه جل اسمه لا يهم و لا يتفكّر . « 2 »
هل في آدم من جوهريّة اللَّه شيء ؟
6 . علي بن محمد عن محمد بن أحمد عن ابن يزيد عن الحسين بن بشار عن يونس بن بهمن قال :
قال لي يونس : اكتب إلى أبي الحسن عليه السلام فاسأله عن آدم هل فيه من جوهريّة اللَّه شيء ؟
قال : فكتبت إليه . فأجاب : هذه المسألة مسألة رجل على غير السنة .
فقلت ليونس . فقال : لا يسمع ذا أصحابنا فيبرءون منك .
قال : قلت ليونس : يتبرءون منّي أو منك ؟ « 3 »
هامش
( 1 ) - الكافى : 1 / 109 و 4 / 137 ، بحارالانوار : 4 / 137 .
( 2 ) - معانى الاخبار : 11 .
( 3 ) - بحارالانوار : 3 / 292 .