وَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حِينَ أَخْبَرَنَا بِهَذَا الْخَبَرِ : إِنَّ إِبْلِيسَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَطِيرُ فَرَحاً فَيَجُولُ الأَرْضَ كُلَّهَا فِي شَيَاطِينِهِ وَ عَفَارِيتِهِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الشَّيَاطِينِ :
قَدْ أَدْرَكْنَا مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ الطَّلِبَةَ وَ بَلَغْنَا فِي هَلَاكِهِمُ الْغَايَةَ وَ أَوْرَثْنَاهُمُ النَّارَ إِلّا مَنِ اعْتَصَمَ بِهَذِهِ الْعِصَابَةِ فَاجْعَلُوا شُغُلَكُمْ بِتَشْكِيكِ النَّاسِ فِيهِمْ وَ حَمْلِهِمْ عَلَى عَدَاوَتِهِمْ وَ إِغْرَائِهِمْ بِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ حَتَّى تَسْتَحْكِمَ ضَلَالَةُ الْخَلْقِ وَ كُفْرُهُمْ وَ لا يَنْجُوَ مِنْهُمْ نَاجٍ .
وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ - وَهُوَ كَذُوبٌ - أَنَّهُ لا يَنْفَعُ مَعَ عَدَاوَتِكُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ وَ لا يَضُرُّ مَعَ مَحَبَّتِكُمْ وَ مُوَالاتِكُمْ ذَنْبٌ غَيْرَ الْكَبَائِرِ .
قَالَ زَائِدَةُ : ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ : خُذْهُ إِلَيْكَ أَمَا لَوْ ضَرَبْتَ فِي طَلَبِهِ آبَاطَ الإِبِلِ حَوْلًا لَكَانَ قَلِيلًا . « 1 »
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ج 45 ص 180 عن كامل الزيارات .