يَا أَخَا أَهْلِ الْبَصْرَةِ ! لا وَ اللَّهِ مَا قَتَلَ عَلِيٌّ مُؤْمِناً وَ لا قَتَلَ مُسْلِماً وَ مَا أَسْلَمَ الْقَوْمُ ، وَلَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَ كَتَمُوا الْكُفْرَ وَ أَظْهَرُوا الإِسْلَامَ .
فَلَمَّا وَجَدُوا عَلَى الْكُفْرِ أَعْوَاناً أَظْهَرُوهُ وَ قَدْ عَلِمَتْ صَاحِبَةُ الْجَدْبِ وَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله أَنَّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَ أَصْحَابَ صِفِّينَ وَ أَصْحَابَ النَّهْرَوَانِ لُعِنُوا عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى .
فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ : يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ! إِنَّ جَدَّك كَانَ يَقُولُ : إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا .
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام : أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ :
« وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً »
« 1 » فَهُمْ مِثْلُهُمْ أَنْجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوداً وَ الَّذِينَ مَعَهُ وَ أَهْلَكَ عَاداً بِالرِّيحِ الْعَقِيم . « 2 »
أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ الصُّحُفُ ؟
13 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ :
كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَدَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَرَأَى بَيْنَ يَدَيْهِ صَحَائِفَ يَنْظُرُ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ : أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ الصُّحُفُ جُعِلْتُ فِدَاك ؟
هامش
( 1 ) . سوره اعراف آيه 65 .
( 2 ) . الإحتجاج ج 2 ص 312 .