فَقُلْتُ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِ مُوسَى عليه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ارْجِعْ إِلَى رَبِّك ؟
فَقَالَ : مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام :
« إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ »
، وَ مَعْنَى قَوْلِ مُوسَى عليه السلام :
« وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى »
، وَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ »
؛ يَعْنِي حُجُّوا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ .
يَا بُنَيَّ ! إِنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ فَقَدْ قَصَدَ إِلَى اللَّهِ وَ الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ ، فَمَنْ سَعَى إِلَيْهَا فَقَدْ سَعَى إِلَى اللَّهِ وَ قَصَدَ إِلَيْهِ وَ الْمُصَلِّي مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ فَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ أَهْلُ مَوْقِفِ عَرَفَاتٍ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَك وَ تَعَالَى بِقَاعاً فِي سَمَاوَاتِهِ فَمَنْ عُرِجَ بِهِ إِلَيْهَا فَقَدْ عُرِجَ بِهِ إِلَيْهِ أَلا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ :
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ »
وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ » .
« 1 »
هامش
( 1 ) . التوحيد للصدوق ص 177 .