فَقَالَ : لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَ الْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلّا أَنْ تُقَاتِلَ وَ إِنْ قَاتَلَتْ أَيْضاً فَأَمْسِكْ عَنْهَا مَا أَمْكَنَكَ وَ لَمْ تَخَفْ خَلَلًا .
فَلَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ ذَلِكَ فِي دَارِ الإِسْلَامِ أَوْلَى وَ لَوِ امْتَنَعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا .
فَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْ قَتْلُهَا رُفِعَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهَا وَ لَوْ مَنَعَ الرِّجَالُ وَ أَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ كَانُوا نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ وَ حَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَ قَتْلُهُمْ ، لأَنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْك .
وَ كَذَلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْك وَ الذِّمَّةِ وَ الأَعْمَى وَ الشَّيْخُ الْفَانِي وَ الْمَرْأَةُ وَ الْوِلْدَانُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَة . « 1 »
كَيْفَ لَمْ يَسْأَلِ النّبِيُ صلى الله عليه و آله التَّخْفِيفَ في الصَّلاةِ عَنْ أُمَّتِهِ ؟
111 . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ :
سَأَلْتُ أَبِي سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ ! أَخْبِرْنِي عَنْ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كَيْفَ لَمْ يَسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ حَتَّى قَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام : ارْجِعْ إِلَى رَبِّك فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَك لا تُطِيقُ ذَلِك ؟
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ج 2 ص 376 .