الْكَلَامِ وَ السُّكُوتِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟
93 . سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام عَنِ الْكَلَامِ وَ السُّكُوتِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟
فَقَالَ عليه السلام : لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آفَاتٌ ، فَإِذَا سَلِمَا مِنَ الآْفَاتِ ، فَالْكَلَامُ أَفْضَلُ مِنَ السُّكُوتِ .
قِيلَ : كَيْفَ ذَلِك يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ؟
قَالَ : لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بَعَثَ الأَنْبِيَاءَ وَ الأَوْصِيَاءَ بِالسُّكُوتِ ؛ إِنَّمَا بَعَثَهُمْ بِالْكَلَامِ وَ لا اسْتُحِقَّتِ الْجَنَّةُ بِالسُّكُوتِ وَ لا اسْتُوجِبَتْ وَلايَةُ اللَّهِ بِالسُّكُوتِ وَ لا تُوُقِّيَتِ النَّارُ بِالسُّكُوتِ ، إِنَّمَا ذَلِك كُلُّهُ بِالْكَلَامِ مَا كُنْتُ لأَعْدِلَ الْقَمَرَ بِالشَّمْسِ ، إِنَّك تَصِفُ فَضْلَ السُّكُوتِ بِالْكَلَامِ وَ لَسْتَ تَصِفُ فَضْلَ الْكَلَامِ بِالسُّكُوتِ . « 1 »
سُئِلَ عَنِ الْعَصَبِيَّةِ !
94 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام عَنِ الْعَصَبِيَّةِ .
فَقَالَ : الْعَصَبِيَّةُ الَّتِي يَأْثَمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا أَنْ يَرَى الرَّجُلُ شِرَارَ قَوْمِهِ خَيْراً مِنْ خِيَارِ قَوْمٍ آخَرِينَ ، وَ لَيْسَ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُحِبُّ الرَّجُلُ قَوْمَهُ ، وَ لَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْم . « 2 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج 68 ص 275 .
( 2 ) . الكافي ج 2 ص 309 .