لِأَيِّ عِلَّةٍ حَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَنْ نَفْسِهِ ؟
1 . أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ :
قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام : لِأَيِّ عِلَّةٍ حَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَنْ نَفْسِهِ ؟
قَالَ : لأَنَّ اللَّهَ تَبَارَك وَ تَعَالَى بَنَاهُمْ بُنْيَةً عَلَى الْجَهْلِ ، فَلَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْظُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَا كَانُوا بِالَّذِي يَهَابُونَهُ ، وَ لا يُعَظِّمُونَهُ ؛ نَظِيرُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ إِذَا نَظَرَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوَّلَ مَرَّةٍ عَظَّمَهُ فَإِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَيَّامٌ وَ هُوَ يَرَاهُ لا يَكَادُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ إِذَا مَرَّ بِهِ وَ لا يُعَظِّمُهُ ذَلِكَ التَّعْظِيم . « 1 »
سُئِلَ عَنِ التَوْحيدِ !
2 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : قَالَ :
سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام عَنِ التَّوْحِيدِ !
فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ مُتَعَمِّقُونَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
وَ الآْيَاتِ مِنْ سُورَةِ الْحَدِيدِ إِلَى قَوْلِهِ :
« وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
فَمَنْ رَامَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ . « 2 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ج 1 ص 119 .
( 2 ) . الكافي ج 1 ص 91 .