فما ذهبت الأيّام حتّى بعث معاوية إلى امرأته .
قال : فقال الحسن عليه السلام : هل عندك من شربة لبن ؟
فقالت : نعم وفيه ذلك السمّ الّذي بعث به معاوية .
فلمّا شربه وجد مسّ السمّ في جسده فقال :
يا عدوّة اللَّه ! قتلتيني قاتلك اللَّه ، أما واللَّه ، لا تصيبين منّي خلفاً ولا تنالين من الفاسق عدوّ اللَّه اللعين خيراً أبداً « 1 » .
فكيف علمت ؟
46 - من كتاب الدلائل لأبي جعفر بن رستم الطبري باسناده إلى عبد اللَّه بن عبّاس قال :
مرّت بالحسن بن عليّ عليهما السلام بقرة فقال : هذه حبلى بعجلة انثى لها غرة في جبينها ، ورأس ذنبها أبيض .
فانطلقنا مع القصّاب حتّى ذبحها ، فوجدنا العجلة كما وصف على صورتها .
فقلنا : أو ليس اللَّه عزّوجل يقول :
« وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ »
« 2 » ؟ فكيف علمت ؟
فقال : ما يعلم المخزون المكنون المجزوم المكتوم الّذي لم يطّلع عليه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل غير محمّد وذرّيّته « 3 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 326 ضمن حديث 6 .
( 2 ) - سورهء لقمان آيهء 34 .
( 3 ) - بحار الأنوار : 43 / 328 حديث 7 .