و من صلّى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل الرحمان في قبّته .
و من صلّى ربع ليلة كان في أوّل الفائزين حتّى يمرّ على الصراط كالريح العاصف ، ويدخل الجنّة به غير حساب .
و من صلّى ثلث ليلة لم يلق ملك إلّاغبطه بمنزلته من اللَّه عز و جل ، وقيل له : ادخل من أيّ أبواب الجنّة الثمانية شئت .
و من صلّى نصف ليلة فلو أعطي ملء الأرض ذهباً سبعين ألف مرّة لم يعدل جزاءه ، وكان له ذلك أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل .
و من صلّى ثلثي ليلة كان له من الحسنات قدر رمل عالج أدناها حسنة أثقل من جبل أحد عشر مرّات .
و من صلّى ليلة تامة تالياً لكتاب اللَّه عز و جل راكعاً وساجداً وذاكراً ، أعطي من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كما ولدته امّه ، ويكتب له عدد ما خلق اللَّه من الحسنات ومثلها درجات ، ويثبت النور في قبره ، وينزع الإثم والحسد من قلبه ، ويجار من عذاب القبر ، ويعطى براءة من النار ، ويبعث من الآمنين ، ويقول الرب تبارك و تعالى لملائكته :
ملائكتي ! انظروا إلى عبدي ، أحيا ليلة ابتغاء مرضاتي ، أسكنوه الفردوس وله فيها مائة ألف مدينة في كلّ مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ، و ما لا يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة « 1 » .
هامش
( 1 ) - الأمالي : 367 ، ثواب الأعمال : 1 / 102 .