وبعضها الآخر عند قوله عليه السّلام : « أضاء الطَّريق للخابط » . ( 1 ) المستوفز من الوفز : العجلة : أي المستعجل في مرضاة اللَّه تعالى ، والقدم : الإقدام ، ومعناه : غير الجبان ، والواهي : الضّعيف ، « واعيا لوحيك » : أي فاهمه ، والماضي في نفاذ الأمر : المصرّ فيه . قال ابن الأثير : ( ورى الزند يري ) ، إذا استخرج ناره ، والزّند الواري : الَّذي تظهر ناره سريعة ، ومنه حديث عليّ عليه السّلام : « حتّى أورى قبسا لقابس » : أي أظهر نورا من الحقّ لطالب الهدى والقبس : الشّعلة من النّار ، والقابس : طالب النّار . ( 2 ) أقول : الإيراء والقبس لغة قرآنيّة . من الأوّل : « فَالْمُورِياتِ قَدْحاً » ، ( 3 ) : أي حوافر خيول المجاهدين في سبيل اللَّه ، إذا صكَّت أحجار الأرض أخرجت نار الحباحب ( 4 ) بقدحها لها . وآية : « أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ » ، ( 5 ) : أي تستخرجونها .
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 73
مساهمون: محمد الغروي
ص٧٣
هامش
( 1 ) الهمزة مع الضّاد ، من الأمثال العلويّة .
( 2 ) النّهاية : في ( ورى ) و ( قبس ) .
( 3 ) العاديات : 2 .
( 4 ) الحباحب : اسم رجل بخيل ، يضرب به المثل . راجع تفسيره ، هامش الكشّاف : 4 / 786 .
( 5 ) الواقعة : 71 .