الصّخر ، ميمه زائدة . ( 1 ) وقيل : الغور : الغبار . وحصيلة كلام الإمام عليه السّلام : تكذيب معاوية أن يكون معه مهاجر أو ناصر بانقطاع الهجرة بأسر أخيه يزيد بن أبي سفيان في باب الخندمة ، بل الَّذين معه هم أبناء الطَّلقاء . فإن زرتك فأنا نقمة الله عليك ، وإن زرتني فأنت كأرياح الصّيف ، لا فائدة فيها سوى ضرب الوجوه بصغار الحصى والغبار ، أو بين الصّخور من أراضي تهامة : أي زيارتك شرّ كلَّها . والخندمة : جبل بمكَّة . ( 2 ) قال المعتزليّ : ( كنت أسمع قديما أنّ هذا البيت من شعر بشر بن أبي حازم الأسديّ ، والآن قد تصفّحت شعره فلم أجده ، ولا وقفت على قائله ) . ( 3 ) وكيف كان فالمثل منطبق على كلّ من فيه من صفات معاوية ، مهما كان نوعه ، فزيارة المنافقين كلَّها شرّ لا خير فيها إذ لم يرد بها وجه الله عزّ وجلّ ، وليست هي من روح الله كزيارة المؤمنين ولقائهم ، كما في الصّادقيّ : « إنّ من روح الله ثلاثة : التّهجّد باللَّيل ، وإفطار الصّائم ، ولقاء الإخوان » ( 4 ) .
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 469
مساهمون: محمد الغروي
ص٤٦٩
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : في ( حصب ، وغور ، وجلمد ) .
( 2 ) منتهى الأرب في لغة العرب : في ( خ ن د م ) .
( 3 ) رسالة الإسلام : عدد : 7 - 8 ، ص : 127 .
( 4 ) الوسائل : 10 باب 98 استحباب لقاء إخوان المؤمنين ، ص : 459 - 460 ، الحديث : 4 .