تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

مثل قوله عليه السّلام : « ها إنّ بين جنبيّ علما جمّا لو أجد له حملة » . ( 1 ) نعم الأنبياء وأوصياؤهم عليهم السّلام يكيلون للنّاس العلوم والمعارف الرّبّانيّة للهداية ، لا لأجر يؤخذ منهم وإنّما أجرهم على الله عزّ وجلّ ، وليس عليهم إلَّا الموّدة في القربى الَّتي لا يصحّ الإيمان إلَّا بها ، وإلَّا الذّكرى ، واتّخاذ سبيل الرّبّ من شاء منهم . نطق بذلك كلَّه القرآن الكريم : « قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الله » . ( 2 ) « وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ » . ( 3 ) « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » . ( 4 ) « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ » . ( 5 ) « قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا » . ( 6 ) والمراد بالوعاء : القلب لأنّ القلوب أوعية ، كما قال عليه السّلام : « يا كميل بن زياد إنّ هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها » . ( 7 )

هامش
( 1 ) شرح النّهج : 6 / 134 .
( 2 ) سبأ : 47 .
( 3 ) الشّعراء : 145 .
( 4 ) الشّورى : 23 .
( 5 ) الأنعام : 90 .
( 6 ) الفرقان : 57 .
( 7 ) النّهج : 18 / 346 ، الحكمة : 143 .