تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

أراك بصيرا بالَّذين أحبّهم * كأنّك تسعى نحوهم بدليل ( 1 ) والفرقة بين الخليلين كغيرهما بالهجران أو الموت ، لا بدّ ولا مناص عنها ، حتّى الأنبياء والأئمّة الهداة عليهم السّلام الَّذين هم من أصدق الأحبّة وأعزّهم لا بدّ من فقدهم بالموت ، كما قال تعالى لأشرف خلقه محمّد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » . ( 2 ) والإمام عليه السّلام عند موت سيّدة نساء العالمين فاطمة عليها السّلام يتمثّل بأبيات تدلّ على فرقة الموت والغربة : لكلّ اجتماع من خليلين فرقة * وكلّ الَّذي دون الوفاة قليل وإنّ افتقادي واحدا بعد واحد * دليل على أن لا يدوم خليل ( 3 ) وفي بعض النّسخ : * وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * على ما ببالي . وإنّ الإنسان كثير بحبيبه ، يسكن إليه ، ويرفع وحدته ، لا سيّما إذا كان الحبّ في الله .

هامش
( 1 ) البحار : 78 / 88 .
( 2 ) الزّمر : 30 .
( 3 ) البحار : 78 / 85 .