( 180 )
سَلْمانُ يَسْأَلُ : ما لِمَنْ عَرَفَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَقَرَّ بِحَقِّهِمْ ؟
مِنْ كِتابِ السَّيِّدِ ، حَسَنِ بْنِ كَبْشِ ، مِمّا أَخَذَهُ مِنَ المقتضبِ وَ وَجَدْتُهُ فِي المقتضبِ أَيْضاً ، مُسْنَداً عَنْ سَلْمانَ الْفارِسِيِّ ، قالَ : دَخَلْتُ عَلى رَسُولِاللَّهِ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا نَظَرَ إِلَيَّ قالَ :
يا سَلْمانُ ! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً وَ لا رَسُولًا إِلّا جَعَلَ لَهُ الْاثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً .
قالَ : قُلْتُ : يا رَسُولَاللَّهِ ! قَدْ عَرَفْتُ هذا مِنْ الْكِتابَيْنِ .
قالَ :
يا سَلْمانُ ! فَهَلْ عَلِمْتَ نُقَبائِيَ الْاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ اخْتارَهُمْ اللَّهُ لِلْإِمامَةِ مِنْ بَعْدِي ؟
فَقُلْتُ : اللَّهُ وَ رَسُولَهُ أَعْلَمُ .
قالَ :
يا سَلْمانُ ! خَلَقنِيَ اللَّهُ مِنْ صَفاءِ نُورهِ ، فَدَعانِي فَأَطَعْتُهُ ؛
وَ خَلَقَ مِنْ نُورِي عَلِيّاً ، فَدَعاهُ الى طاعَتِهِ فَأَطاعَهُ ؛
وَ خَلَقَ مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ عليه السلام فاطِمةَ ، فَدَعاها فَأَطاعَتْهُ ؛
وَ خَلَقَ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ مِنْ فاطِمَةَ ، الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ، فَدَعاهُما فَأَطاعاهُ فَسَمّانا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَمْسَةِ أَسْماء مِنْ أَسْمائِهِ ؛ فَاللَّهُ الْمَحْمُودُ وَ أَنا مُحَمَّدٌ ؛ وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ وَ هذا عَلِيٌّ ؛ وَ اللَّهُ فاطِرٌ وَ هذِهِ فاطمَةُ ؛ وَ اللَّهُ الْإِحْسانُ وَ هذَا الْحَسَنُ ؛ وَ اللَّهُ الْمُحْسِنُ وَ هذَا الْحُسَيْنُ .
ثُمَّ خَلَقَ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ ، فَدَعاهُمْ فَأَطاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ سَماءً مَبْنِيَّةً أَوْ أَرْضاً مَدْحِيَّةً أَوْ هَواءً أَوْ ماءً أَوْ مَلَكاً أَوْ بَشَراً وَ كُنّا بِعِلْمِهِ أَنْواراً نُسَبِّحُهُ وَ نَسْمَعُ لَهُ وَ نُطِيعُ .
فَقالَ سَلْمانُ : قُلْتُ : يا رَسُولَاللَّهِ ! بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ! ما لِمَنْ عَرَفَ هَؤُلآءِ ؟
فَقالَ :
يا سَلْمانُ ! مَنْ عَرَفَهُمْ حَقَّ مَعْرِفَتَهُمْ وَ اقْتَدى بِهِمْ ، فَوالى وَلِيَّهُمْ وَ تَبَرَّأَ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، فَهُوَ - وَاللَّهِ - مِنّا ؛ يَرِدُ حَيْثُ نَرِدُ ، وَ يَسْكُنُ حَيْثُ نَسْكُنُ .
قُلْتُ : يا رَسُولَاللَّهِ ! يَكُونُ إِيمانٌ بِهِمْ بِغَيْرِ مَعْرِفَتِهِمْ وَ أَسْمائِهِمْ وَ أَنْسابِهِمْ ؟
پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 384
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٣٨٤