پرش به محتوای اصلی

پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحه 108

پدیدآورندگان:

ص۱۰۸
يرى وَصِيّهُ ؟ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِه فَلَقِيتُ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ كُنْتُ عَرَفْتُ نَعْتَهُ مِنَ الْكُتُبِ السّالِفَةِ بِصِفَتِه وَ تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِه أَوْصِياءَ بِصِفاتِهِمْ ، غَيْرَ أَنِّي أَنْكَرْتُ حِلِّيَّتَهُ لِصغَرِ سِنِّه ؛ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ هُوَ عَلى كَسْرَةِ رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ يا سَيِّدِي ! قالَ صلى الله عليه و آله : أَنَا طَلِبَتُكِ [ أَيْ : أَنا مَطْلُوبُكِ ] ، يا أُمَّ سليمٍ ! أَنَا وَصِيُّ الْأَوصِياءِ وَ أَنَا أَبُو التِّسْعَةِ الْأَئِمَّةِ الْهادِيَةِ وَ أَنَا وَصِيُّ أَخِيَ الْحَسَنِ عليه السلام ؛ وَ أَخِي وَصِيُّ أَبِي عَلِيٍّ عليه السلام ؛ وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَصِيٌّ جَدِّي رَسُول‌ِاللَّهِ صلى الله عليه و آله . فَعَجِبْتُ مِنْ قَوْلِه فَقُلْتُ : ما عَلامَةُ ذَلِكَ ؟ فَقالَ عليه السلام : ايتِينِي بِحَصاةٍ . فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ حَصاةً مِنَ الأَرْضِ ؟ قالَتْ أُمُّ سليمٍ : فَلَقَدْ نَظَرتُ إِلَيْهِ وَ قَدْ وَضَعَها بَيْنَ كَفَّيْهِ فَجَعَلَها كَهَيْئَةِ السَّحِيقِ مِن الدَّقِيقِ ثُمَّ عَجَنَها فَجَعَلَها ياقُوتَةً حَمْراءَ ، فَخَتَمَها بِخاتَمِه فَثَبَتَ النَّقْشُ فِيها ، ثُمَّ دَفَعَها إِلَيَّ وَ قالَ لِي عليه السلام : انْظُرِي فِيها . يا أُمَّ سليمٍ ! فَهْل تَرَيْنَ فِيها شَيْئاً ؟ قالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : فَنَظَرْتُ فَإِذا فِيها رَسُول‌ُاللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَوْصِياءُ مِنْ وُلْدِالْحُسَيْنِ عليه السلام ، قَدْ تَواطَئَتْ أَسْماؤُهُمْ إِلَّا اثْنَيْنِ مِنْهُمْ ، أَحَدُهُما جَعْفَرٌ وَ الآخَرُ مُوسى وَ هكَذا قَرَأْتُ فِي الْإِنْجِيلِ . فَعَجِبْتُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي : قَدْ أَعْطانِيَ اللَّهُ الدَّلائِلَ وَ لَمْ يُعْطِها مَنْ كانَ قَبْلِي ، فَقُلْتُ : يا سَيِّدِي ! أَعِدْ عَلَيَّ عَلامَةً أُخْرى . فَتَبَسَّمَ وَ هُوَ قاعِدٌ ثُمَّ قامَ ، فَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنى إِلَى السَّماءِ ، فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّها عَمُودٌ مِنْ نارٍ تَخْرُقُ الْهَواءَ حَتّى تَوارى عَنْ عَيْنِي وَ هُوَ قائِمٌ لا يَعْبَأُ بِذَلِكَ ، وَ لا يَتَحَفَّزُ فَأَسْقَطَتْ وَ صَعِقْتُ فَما أَفَقْتُ إِلّا وَ رَأَيْتُ فِي يَدِه طاقَةً مِنْ آسٍ يَضْرِبُ بِها مِنْخَرِي . فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ماذا أَقُولُ لَهُ بَعْدَ هذا ؟ وَ قُمْتُ وَ أَنَا وَاللَّهِ أَجِدُ إِلى ساعَتِي رائِحَةَ هذِهِ الطَّاقَةِ مِنَ الْآسِ وَ هِيَ وَاللَّهِ عِنْدِي لَمْ تَذْوُ وَ لَمْ تَذْبَلْ وَ لا انْتَقَصَ مِنْ رِيحِها شَيْءٌ وَ أَوْصَيْتُ