ثُمَّ يُرسِلُ جَريدَةَ « 1 » خَيلٍ إلَى الرّومِ ، فَيَستَحضِرونَ « 2 » بَقِيَّةَ بَني امَيَّةَ ، فَإِذَا انتَهَوا إلَى الرّومِ قالوا : أخرِجوا إلَينا أهلَ مِلَّتِنا عِندَكُم ، فَيَأبَونَ ويَقولونَ : وَاللَّهِ لا نَفعَلُ ، فَيَقولُ الجَريدَةُ : وَاللَّهِ لَو امِرنا لَقاتَلناكُم ، ثُمَّ يَنطَلِقونَ إلى صاحِبِهِم فَيَعرِضونَ ذلِكَ عَلَيهِ ، فَيَقولُ : انطَلِقوا فَأَخرِجوا إلَيهِم أصحابَهُم ، فَإِنَّ هؤُلاءِ قَد أتَوا بِسُلطانِ ( عَظيمٍ ) ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ :
« فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ »
« 3 » قالَ : يَعنِي الكُنوزَ الَّتي كُنتُم تَكنِزونَ ،
« قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ * فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ »
« 4 » لا يَبقى مِنهُم مُخبِرٌ .
ثُمَّ يَرجِعُ إلَى الكوفَةِ فَيَبعَثُ الثَّلاثَمِئَةِ وَالبِضعَةَ عَشَرَ رَجُلًا إلى الآفاقِ كُلِّها ، فَيَمسَحُ بَينَ أكتافِهِم وعَلى صُدورِهِم ، فَلا يَتَعايَونَ في قَضاءٍ ، ولا تَبقى أرضٌ إلّا نودِيَ فيها : شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأَنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ ، وهُوَ قَولُهُ :
« وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
« 5 » ولا يَقبَلُ صاحِبُ هذَا الأَمرِ الجِزيَةَ كَما قَبِلَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ :
« وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ »
« 6 » .
1676 . كمال الدين : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عِصامٍ رضى الله عنه قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ يَعقوبَ الكُلَينِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنَا القاسِمُ بنُ العَلاءِ ، قالَ : حَدَّثَني إسماعيلُ بنُ عَلِيٍّ القَزوينِيُّ ،
هامش
( 1 ) . الجَرِيدَةَ : الجماعة من الخيل ( لسان العرب : ج 3 ص 118 « جرد » ) .
( 2 ) . في بحار الأنوار : « لِيَستَحضِروا » ، وهو الأنسب بالسياق .
( 3 ) . الأنبياء : 12 و 13 .
( 4 ) . الأنبياء : 14 و 15 .
( 5 ) . آل عمران : 83 .
( 6 ) . البقرة : 193 والأنفال : 39 .