دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السلام ، وأَنَا اريدُ أن أسأَلَهُ عَنِ القائِمِ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَقالَ لي مُبتَدِئاً :
يا مُحَمَّدَ بنَ مُسلِمٍ ، إنَّ فِي القائِمِ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله شَبَهاً مِن خَمسَةٍ مِنَ الرُّسُلِ : . . .
وأَمّا شَبَهُهُ مِن جَدِّهِ المُصطَفى صلى الله عليه و آله : فَخُروجُهُ بِالسَّيفِ وقَتلُهُ أعداءَ اللَّهِ وأَعداءَ رَسولِهِ صلى الله عليه و آله وَالجَبّارينَ وَالطَّواغيتِ ، وأَنَّهُ يُنصَرُ بِالسَّيفِ وَالرُّعبِ ، وأَنَّهُ لا تُرَدُّ لَهُ رايَةٌ .
وإنَّ مِن عَلاماتِ خُروجِهِ : خُروجَ السُّفيانِيِّ مِنَ الشّامِ ، وخُروجَ اليَمانِيِّ مِنَ اليَمَنِ ، وصَيحَةً مِنَ السَّماءِ في شَهرِ رَمَضانَ ، ومُنا « 1 » يُنادي مِنَ السَّماءِ بِاسمِهِ وَاسمِ أبيهِ .
1671 . الصراط المستقيم : عَن حُذَيفَةَ : يُبنى مَدينَةٌ « 2 » مِمّا يَلِيَ المَشرِقَ ، يَكونُ فيها وَقعَةٌ لَم يَسمَع أهلُ ذلِكَ الزَّمانِ بِمِثلِها ، ثُمَّ تَنجَلي هِيَ وَالواقِعَةُ الَّتي قَبلَها في أهلِ الشّامِ عَن أربَعَةِ مِئَةِ ألفِ قَتيلٍ ، ثُمَّ يَخرُجُ المَهدِيُّ في أثَرِ ذلِكَ في ثَلاثِمِئَةِ راكِبٍ مَنصوراً لا يُرَدُّ لَهُ رايَةٌ .
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ، والصواب : « مُنادِياً » ، لأنّه معطوف على اسم إنّ .
( 2 ) . ذُكر في بعض الأخبار اسم هذه المدينة وأنّها الزوراء ؛ وهي بغداد الحاليّة .