الثَّورِيِّ ، عَن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ ، عَن طارِقِ بنِ شِهابٍ ، قالَ : سَمِعتُ حُذَيفَةَ يَقولُ :
سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ :
إذا كانَ عِندَ خُروجِ القائِمِ يُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ : « أيُّهَا النّاسُ ! قُطِعَ عَنكُم مُدَّةُ الجَبّارينَ ، ووَلِيَ الأَمرَ خَيرُ امَّةِ مُحَمَّدٍ ، فَالحَقوا بِمَكَّةَ » . فَيَخرُجُ النُّجَباءُ « 1 » مِن مِصرَ ، وَالأَبدالُ مِنَ الشّامِ ، وعَصائِبُ « 2 » العِراقِ ؛ رُهبانٌ بِاللَّيلِ لُيوثٌ بِالنَّهارِ ، كَأَنَّ قُلوبَهُم زُبَرُ الحَديدِ ، فَيُبايِعونَهُ بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ .
1254 . تفسير العياشي : عَن عَجلانَ أبي صالِحٍ ، قالَ : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ :
لا تَمضِي الأَيّامُ وَاللَّيالي حَتّى يُنادِيَ مُنادٍ مِنَ السَّماءِ : « يا أهلَ الحَقِّ اعتَزِلوا ، يا أهلَ الباطِلِ اعتَزِلوا » ، فَيَعزِلُ هؤُلاءِ مِن هؤُلاءِ ، ويَعزِلُ هؤُلاءِ مِن هؤُلاءِ ، قالَ :
قُلتُ : أصلَحَكَ اللَّهُ ، يُخالِطُ هؤُلاءِ هؤُلاءِ بَعدَ ذلِكَ النِّداءِ ؟
قالَ : كَلّا ، إنَّهُ يَقولُ فِي الكِتابِ :
« ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ »
« 3 » .
1255 . كمال الدين : حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ زِيادِ بنِ جَعفَرٍ الهَمَدانِيُّ رضى الله عنه ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ ، عَن أبيهِ ، عَن عَلِيِّ بنِ مَعبَدٍ ، عَنِ الحُسَينِ بنِ خالِدٍ ، قالَ : قالَ عَلِيُّ بنُ موسَى الرِّضا عليهما السلام : « فى وصف القائم » . . .
هُوَ الَّذي يُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ يَسمَعُهُ جَميعُ أهلِ الأَرضِ بِالدُّعاءِ إلَيهِ يَقولُ :
هامش
( 1 ) . النَجِيبُ : الكريمُ الحسيبُ ( تاج العروس : ج 2 ص 417 « نجب » ) .
( 2 ) . قال ابن الأثير : العصائب : جمع عصابة ؛ وهم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ، وقيل : جماعة منالزّهاد ( النهاية : ج 3 ص 243 « عصب » . وقال الزبيدي : عَصَائب العراق : أراد جماعة من الزهّاد ؛ لأنّه قرنهم بالأبدال والنجباء ( تاج العروس : ج 2 ص 238 « عصب » ) .
( 3 ) . آل عمران : 179 .