بِدعَةَ مَعَهُ ، حَتّى تُنيرَ بِعَدلِهِ ظُلَمَ الجَورِ ، وتُطفِئَ بِهِ نيرانَ الكُفرِ ، وتُظهِرَ بِهِ مَعاقِدَ الحَقِّ ومَجهولَ العَدلِ ، وتُوَضِّحَ بِهِ مُشكِلاتِ الحُكمِ .
اللَّهُمَّ وإنَّهُ عَبدُكَ الَّذِي استَخلَصتَهُ لِنَفسِكَ ، وَاصطَفَيتَهُ مِن خَلقِكَ ، وَاصطَفَيتَهُ عَلى عِبادِكَ ، وَائتَمَنتَهُ عَلى غَيبِكَ ، وعَصَمتَهُ مِنَ الذُّنوبِ ، وبَرَّأتَهُ مِنَ العُيوبِ ، وطَهَّرتَهُ ( مِنَ الرِّجسِ ) ، وصَرَفتَهُ عَنِ الدَّنَسِ ، وسَلَّمتَهُ مِنَ الرَّيبِ .
اللَّهُمَّ فَإِنّا نَشهَدُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ ويَومَ حُلولِ الطّامَّةِ « 1 » ، أنَّهُ لَم يُذنِب ولَم يَأتِ حَوباً « 2 » ، ولَم يَرتَكِب لَكَ مَعصِيَةً ، ولَم يُضَيِّع لَكَ طاعَةً ، ولَم يَهتِك لَكَ حُرمَةً ، ولَم يُبَدِّل لَكَ فَريضَةً ، ولَم يُغَيِّر لَكَ شَريعَةً ، وأَنَّهُ الإِمامُ التَّقِيُّ الهادِي المَهدِيُّ ، الطّاهِرُ التَّقِيُّ الوَفِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيهِ وعَلى آبائِهِ ، وأَعطِهِ في نَفسِهِ ووَلَدِهِ وأَهلِهِ وذُرِّيَّتِهِ وامَّتِهِ وجَميعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ ، وتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ ، وتَجمَعُ لَهُ مُلكَ المَملَكاتِ كُلِّها ، قَريبِها وبَعيدِها وعَزيزِها وذَليلِها ، حَتّى يُجرِيَ حُكمَهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ ، ويَغلِبَ بِحَقِّهِ عَلى كُلِّ باطِلٍ .
اللَّهُمَّ وَاسلُك بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى ، وُالمَحَجَّةَ العُظمى ، وَالطَّريقَةَ الوُسطى ، الَّتي يَرجِعُ إليهَا الغالي ويَلحَقُ بِها التّالي ، اللَّهُمَّ وقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ ، وثَبِّتنا عَلى مُشايَعَتِهِ ، وَامنُن عَلَينا بِمُتابَعَتِهِ ، وَاجعَلنا في حِزبِهِ القَوّامينَ بِأَمرِهِ ، الصّابِرينَ مَعَهُ ، الطّالِبينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ ، حَتّى تَحشُرَنا يَومَ القِيامَةِ في أنصارِهِ وأَعوانِهِ
هامش
( 1 ) . الطامَّةُ : الداهية تغلِبُ ما سواها ، وقال الفرّاء : هي القيامة تطمُّ على كلّ شيء ( لسان العرب : ج 12 ص 370 « طمم » ) .
( 2 ) . الحَوبُ : الإثم : الخطيئة ( المصباح المنير : ص 155 « حاب » ) .