اللَّهُمَّ إنّي أفتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمدِكَ وأَنتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَنِّكَ ، وأَيقَنتُ أنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ في مَوضِعِ العَفوِ وَالرَّحمَةِ ، وأَشَدُّ المُعاقِبينَ في مَوضِعِ النَّكالِ وَالنَّقِمَةِ . . .
اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلى وَلِيِّ أمرِكَ القائِمِ المُؤَمَّلِ ، وَالعَدلِ المُنتَظَرِ ، وحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ ، وأَيِّدهُ بِروحِ القُدُسِ يا رَبَّ العالَمينَ .
اللَّهُمَّ اجعَلهُ الدّاعِيَ إلى كِتابِكَ ، وَالقائِمَ بِدينِكَ ، وَاستَخلِفهُ فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفتَ الَّذينَ مِن قَبلِهِ ، مَكِّن لَهُ دينَهُ الَّذِي ارتَضَيتَهُ لَهُ ، أبدِلهُ مِن بَعدِ خَوفِهِ أمناً ، يَعبُدُكَ لا يُشرِكُ بِكَ شَيئاً .
اللَّهُمَّ أعِزَّهُ وأَعزِز بِهِ ، وَانصُرهُ وَانتَصِر بِهِ ، وَانصُرهُ نَصراً عَزيزاً ، [ وَافتَح لَهُ فَتحاً مُبيناً ، وَاجعَل لَهُ مِن لَدُنكَ سُلطاناً نَصيراً ] « 1 » .
اللَّهُمَّ أظهِر بِهِ دينَكَ وسُنَّةَ نَبِيِّكَ ؛ حَتّى لا يَستَخفِيَ بِشَيءٍ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أحَدٍ مِنَ الخَلقِ .
اللَّهُمَّ إنّا نَرغَبُ إلَيكَ في دَولَةٍ كَريمَةٍ ، تُعِزُّ بِهَا الإِسلامَ وأَهلَهُ وتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وأَهلَهُ ، وتَجعَلُنا فيها مِنَ الدُّعاةِ إلى طاعَتِكَ ، وَالقادَةِ إلى سَبيلِكَ ، وتَرزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ .
اللَّهُمَّ ما عَرَّفتَنا مِنَ الحَقِّ فَحَمِّلناهُ ، و ما قَصُرنا عَنهُ فَبَلِّغناهُ .
اللَّهُمَّ المُم بِهِ شَعَثَنا « 2 » ، وَاشعَب بِهِ صَدعَنا « 3 » ، وَارتُق بِهِ فَتقَنا ، وكَثِّر بِهِ قِلَّتَنا ، وأَعِزَّ
هامش
( 1 ) . اضيفت الزيادة من الطبعة الحجريّة للمصدر والمصباح للكفعمي .
( 2 ) . الشَّعَث : انتشار الأمر ، يقال : لَمَّ اللَّهُ شعثك : أي جمعَ أمركَ المنتشر ( مجمع البحرين : ج 2 ص 954 « شعث » ) .
( 3 ) . شعبتُ الشيء : جمعته وأصلحته ؛ أي أصلِح به ما تشعّب منّا . والصَّدعُ : الشقّ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 954 و ص 1016 « شعب » ) .