سورة البقرة 5
التمثيل الخامس
( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي
فهم لا يعقلون ) . ( 1 )
تفسير الآية
النعيق : صوت الراعي لغنمه زجرا ، يقال : نعق الراعي بالغنم ، ينعق نعيقا ، إذا صاح
بها زجرا .
والنداء : مصدر نادى ينادي مناداة ، وهو أخص من الدعاء ، ففيه الجهر بالصوت
ونحوه ، بخلاف الدعاء .
وفي تفسير الآية وجوه :
الأول : إن الآية بصدد تشبيه الكافرين بالناعق الذي ينعق بالغنم ، ولا يصح التشبيه
عندئذ إلا إذا كان الناعق أصم ، ويكون معنى الآية : إن الذين كفروا الذين لا
يتفكرون في الدعوة الإلهية ، كمثل الأصم الذي ينعق بما لا يسمع نفسه ولا يميز من
مداليل نعاقه معنى معقولا إلا دعاء ونداء وصوتا بلا معنى .
وجه التشبيه : إن الناعق أصم كما أن هؤلاء الكافرين صم بكم عمي لا يعقلون .
هامش
1 - البقرة : 171 .