يأتي البحث عنه إن شاء الله .
قال سبحانه : ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها . . . ) إلى أن قال : ( كذلك
يضرب الله الأمثال ) ثم قال : ( أفمن يعلم إنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو
أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب * الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ) . ( 1 )
تجد أن الآيات في سورتي البقرة والرعد كسبيكة واحدة يفسر بعضها البعض .
ففي سورة البقرة ذكر ضرب المثل بالبعوضة ، كما ضرب في سورة الرعد مثلا
للحق والباطل .
ففي سورة البقرة قال سبحانه : ( وأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم ) .
وفي سورة الرعد قال سبحانه : ( أفمن يعلم أن ما أنزل إليك من ربك الحق كمن
هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب ) .
وفي سورة البقرة قال : ( وما يضل به إلا الفاسقين ) ، وفسره بقوله : ( الذين ينقضون
عهد الله من بعد ميثاقه . . . ) الخ .
وفي سورة الرعد ، فسر أولي الألباب بقوله : ( الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون
الميثاق ) . ( 2 )
فبمقارنة هذه الآيات يعلم أن المراد من ضرب المثل هو المعنى المعروف أي التمثيل
بالبعوضة لتحقير معبوداتهم أو ما يشبه ذلك .
نعم ما نقلناه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ربما يؤيد ذلك الوجه كما مر
، فتدبر .
هامش
1 - الرعد : 17 - 20 .
2 - الرعد : 20 .