والرعد : هو الصوت الذي يسمع في السحاب أحيانا عند تجمعه .
والبرق : هو الضوء الذي يلمع في السحاب غالبا ، وربما لمع في الأفق حيث لا
سحاب ، وأسباب هذه الظواهر اتحاد شحنات السحاب الموجبة بالسالبة كما تقرر
ذلك في علم الطبيعيات .
والصاعقة : نار عظيمة تنزل أحيانا أثناء المطر والبرق ، وسببها تفريغ الشحنات التي
في السحاب بجاذب يجذبها إلى الأرض .
والإحاطة بالشئ : الإحداق به من جميع الجهات .
والخطف : السلب والأخذ بسرعة ، ومنه نهي عن الخطفة بمعنى النهبة .
قوله : ( وإذا أظلم ) بمعنى إذا خفت ضوء البرق .
إلى هنا تم تفسير مفردات الآيات ، فلنرجع إلى بيان حقيقة التمثيل الوارد في الآية ،
ليتضح من خلالها حال المنافقين ، فإن حال المشبه يعرف من حال المشبه به ، فالمهم
هو التعرف على المشبه به .
والامعان في الآيات يثبت بأن التمثيل يبتدأ من قوله ( أو كصيب من السماء )
وينتهي بقوله : ( وإذا أظلم عليهم قاموا ) .
وأما قوله : ( والله محيط بالكافرين ) جملة معترضة جيء بها في أثناء التمثيل ، وقوله
بعد انتهاء التمثيل : ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) يرجع إلى المشبه .
هذا ما يرجع إلى مفردات الآيات وكيفية انسجامها ، والمهم هو ترسيم ذلك المشهد
الرهيب .
فلنفترض أن قوما كانوا يسيرون في الفلوات وسط أجواء سادها الظلام
الأمثال في القرآن الكريم — صفحة 81
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨١