الخضوع النابع عن الاعتقاد بخالقية المعبود ومدبريته ، وما له من الأوصاف القريبة
من ذلك ، ولذلك يرى أنه يعلل إيمانه وتوحيده ، بقوله : ( ما لي لا أعبد الذي فطرني
) .
كما أنه يعلل حصر عبادته له وسلبها عن غيره ، بعجزهم عن رد ضر الرحمن بعدم
الجدوى في شفاعتهم .
الثامنة : قلنا أن القرائن تشهد بأن من قام بالدعوة إلى طريق الرسل من القوم ، قتل
عند دعوته وجازاه الله سبحانه بأن أدخله الجنة ، والمراد من الجنة هو عالم البرزخ لا
جنة الخلد التي لا يدخلها الإنسان إلا بعد قيام الساعة .
التاسعة : كما أن في كلام الرجل المقتول ، بقوله : ( يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي
ربي ) دليلا على وجود الصلة بين الحياة البرزخية والمادية ، حيث أبلغ بلاغا إلى
قومه ، وتمنى أن يقفوا على ما أنعم الله عليه بعد الموت ، حيث قال : ( قيل ادخل الجنة
قال يا ليت قومي يعلمون ) .
الأمثال في القرآن الكريم — صفحة 233
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣٣