إيقاظ
ثم إنه ربما يعد من أمثال القرآن قوله : ( ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل
مثل وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) . ( 1 )
والحق أنه ليس تمثيلا مستقلا وإنما يؤكد على ذكر نماذج من الأمثال خصوصا فيما
يرجع إلى حياة الماضين التي فيها العبر .
ومعنى قوله : ( ولقد صرفنا ) أي بينا في هذا القرآن للناس من كل مثل وإنما عبر عن
التبيين بالتصريف لأجل الإشارة إلى تنوعها ليتفكر فيها الإنسان من جهات مختلفة
ومع ذلك ( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) أي أكثر شئ منازعة ومشاجرة من
دون أن تكون الغاية الاهتداء إلى الحقيقة .
هامش
1 - الكهف : 54 .