فتحمل معها النيران إلى مناطق نائية .
ب : العواصف التي تصاحبها الصواعق وتصيب الأرض وتحيلها إلى رماد .
ج : البرد الشديد الذي يطلق على كل ما يتلف الشئ ولو بتجفيف رطوبته .
والمتعين أحد الأولين دون الثالث ، وإلا لكان له سبحانه أن يقول كمثل ريح صر
وهو البرد الشديد ، قال سبحانه في صدقات الكفار ونفقاتهم في الدنيا : ( مثل ما
ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم
فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون ) . ( 1 )
نعم ربما يفسر الصر بالسموم الحارة القاتلة . ( 2 ) وعندئذ تتحد الآيتان في المعنى .
وعلى كل حال فالمقصود هو نزول البلاء على هذه الجنة الذي يودي إلى إبادتها
بسرعة .
ثم إنه سبحانه بينما يقول : ( جنة من نخيل وأعناب ) الظاهر في كون الجنة محفوفة
بهما ، يقول أيضا : ( فيها من كل الثمرات ) ، فكيف يمكن الجمع بين الأمرين ؟
والظاهر أن النخيل والأعناب لما كانا أكرم الشجر وأكثرها نفعا خصهما بالذكر
وجعل الجنة منهما ، وإن كانت محتوية على سائر الأشجار تغليبا لهما على غيرهما .
إلى هنا تم تفسير مفردات الآية .
هامش
1 - آل عمران : 117 .
2 - مجمع البيان : 1 / 491 .